أبو البركات بن الأنباري
208
البيان في غريب اعراب القرآن
قوله تعالى : « وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً » ( 63 ) . وعباد الرحمن ، مرفوع لأنه مبتدأ . والذين يمشون ، خبره . وقيل : الذين يمشون ، صفة له ، وكذلك : قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ » و « وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ » ( 64 و 65 ) . إلى قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا » ( 74 ) . وخبر المبتدأ قوله تعالى : « أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ » ( 75 ) « 1 » . قوله تعالى : « قالُوا سَلاماً » ( 63 ) . منصوب على المصدر ، أي ( تسليما ) ، فسلام في موضع تسليم . وقيل ( سلاما ) في موضع ( تسلم ) . وهو منصوب بفعل مقدر . وتقديره . سلمنا منكم تسلّما . فسلاما في موضع ( تسلّم ) ، بمعنى البراءة والمتاركة . قوله تعالى : « وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » ( 67 ) . اسم كان مضمر فيها . وقواما ، خبرها . أي . كان الإنفاق ذا قوام بين الإسراف والإقتار ، ويجوز أن يكون ( بين ) متعلقا بخبر كان . أي ، كائنا بين ذلك . فيكون ( قواما ) خبرا بعد خبر . قوله تعالى : « وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ » ( 68 ) و ( 69 ) .
--> ( 1 ) الآيات 64 ، 65 ، 74 ، 75 على الترتيب من سورة الفرقان .